تعتبر القمة العربية القادمة التي ستنعقد بتونس يومي
22 و23 ماي 2004، محطة بارزة في مسار تطوير جامعة الدول
العربية ومنظومة العمل العربي المشترك، وهي القمة الرابعة
منذ إقرار دورية انعقاد القمة سنة 2000 والثانية في تونس
بعد قمة سنة 1979.
وسيتم التركيز خلال هذه القمة على عدّة قضايا من أهمها
مسألة تطوير جامعة الدول العربية ومنظومة العمل العربي
المشترك وملف الإصلاح والتطوير والتحديث في الوطن العربي
والنهوض بالعمل العربي الاقتصادي المشترك إضافة إلى القضايا
السياسية الهامة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع
في العراق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القمة ستنظر في اعتماد عدّة
وثائق من أهمها الميثاق العربي لحقوق الإنسان وبيان
مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي وإعلان تونس.
هذا وقد حرصت تونس من خلال الإعداد الجيد لهذه القمة
وتكثيف التنسيق والاتصالات مع كل الدول العربية على
تحقيق أوفر الظروف لإنجاح أعمالها، حتى يتسنى لهذه
القمة الخروج بنتائج ترتقي إلى مستوى الرهانات والتحديات
المطروحة على الساحة العربية وتضفي مزيدا من المصداقية
والجدية على العمل العربي المشترك.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس ركزت في ترتيباتها
لعقد القمة على دراسة محتوياتها بكل عمق وتمعن، وتم
ذلك بالخصوص من خلال :
المشاورات التي أجرتها مع شقيقاتها الدول
العربية خلال الزيارات التي قام بها مبعوثو سيادة
الرئيس إلى إخوانه الملوك والرؤساء والأمراء العرب.
المكالمات التي أجراها سيادته مع العديد
من القادة العرب.
زيارات المسؤولين العرب إلى تونس.
وكذلك الزيارات التي أداها الأمين العام
للجامعة العربية إلى تونس واستقباله من طرف سيادة
الرئيس.
وقد مكنت هذه التحركات من تعميق المشاورات حول محتوى
جدول أعمال القمة وحصر المسائل ذات الأولوية لدراستها
وعرضها على القادة والتوصل إلى قرارات بشأنها تستجيب
لتطلعات وانتظارات الشعوب العربية وتخدم المصالح العليا
للبلدان العربية.
وتم على إثر زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية
إلى تونس يوم 12 فيفري 2004 الإعلان عن استضافة تونس للقمة
العربية السادسة عشرة.
وقد تم خلال الاجتماعات الوزارية التحضيرية المنعقدة بتونس
يومي 26 و27 مارس 2004 وبالقاهرة من 8 إلى 10 ماي 2004
الاتفاق على مشاريع القرارات والوثائق التي ستعرض على
القمة ومن أهمها القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية
والصراع العربي الإسرائيلي والوضع في العراق، والميثاق
العربي لحقوق الإنسان وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي
والاستراتيجية العربية لمكافحة الفقر، ووثيقة "بيان
مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي".
وإثر انتهاء أشغال الاجتماع الوزاري التحضيري بالقاهرة
يوم 10 ماي 2004، تم الإعلان عن انعقاد القمة يومي 22
و23 ماي بتونس.
وتبعا لذلك، تم ضبط رزنامة اجتماعات القمة على النحو التالي
:
يوم
21 ماي
وصول القادة العرب إلى تونس.
يوم 22 ماي
انطلاق أشغال القمة العربية السادسة عشرة.
يوم
23 ماي
اختتام أشغال القمة.
cx
والجدير بالإشارة إلى أن تونس تلقت على إثر المهمات التي
قام بها مبعوثو سيادة رئيس الجمهورية، لدى إخوانه القادة
العرب تأكيدات مشاركة العديد منهم على رأس وفود هامة رفيعة
المستوى لحضور هذه القمة واستشارهم بعقدها في تونس.
وينتظر أن تسود أعمال القمة العربية السادسة عشرة الروح
التوافقية التي عرفت بها تونس وقيادتها وأن تشكل منطلقا
جديدا ونقلة نوعية في مسيرة العمل العربي المشترك.